به نام او كه هرچه داريم زاوست
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4)
الإعراب:
(مالك) نعت للفظ الجلالة . مجرور مثله. (يوم) مضاف إليه مجرور و علامة الجر الكسرة.
(الدين) مضاف إليه مجرور و علامة الجر الكسرة.
الصرف:
(مالك) اسم فاعل من ملك يملك على معنى الصفة المشبهة لدوام الملكية، باب ضرب وزنه فاعل جمعه ملّاك و مالكون.
(يوم) اسم بمعنى الوقت المحدد من طلوع الشمس إلى غروبها أو
__________________________________________________
الجدول في إعراب القرآن، ج1، ص: 26
غير المحدد. و هنا جاء بمعنى يوم القيامة. و جمعه أيّام، و جمع الجمع أياويم.
(الدين) مصدر دان يدين باب ضرب بمعنى جزى و أطاع أو خضع، وزنه فعل بكسر الفاء و سكون العين، و ثمّة مصدر آخر للفعل هو ديانة بكسر الدال. و الدين معناه الجزاء أو الطاعة، و قد يكون بمعنى الملّة أو العادة.
[سورة الفاتحة (1): آية 5]
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5)
الإعراب:
(إيّاك) ضمير بارز منفصل مبني على الفتح في محل نصب مفعول به مقدّم، أو (إيّا) ضمير مبني في محل نصب مفعول به، و (الكاف) حرف خطاب. (نعبد) فعل مضارع مرفوع، و الفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره نحن و (الواو) عاطفة. (إياك نستعين) تعرب كالسابق.
و جملة: «إياك نعبد ..» لا محل لها استئنافية.
و جملة: «إياك نستعين ..» لا محل لها معطوفة على جملة إياك نعبد.
الصرف:
(نستعين)، فيه إعلال أصله نستعون من العون، بكسر الواو، فاستثقلت الكسرة على الواو فنقلت إلى العين و سكنت الواو- و هو إعلال بالتسكين- ثم قلبت الواو ياء لسكونها و انكسار ما قبلها- و هو إعلال بالقلب-.
البلاغة
الجدول في إعراب القرآن، ج1، ص: 27
1- كرّر اللّه سبحانه و تعالى «إيّاك» لأنه لو حذفه في الثاني لفاتت فائدة التقديم و هي قطع الاشتراك بين العاملين إذ لو قال: «إِيَّاكَ نَعْبُدُ و نستعين» لم يظهر أن التقدير إيّاك نعبد و إيّاك نستعين أو إيّاك نعبد و نستعينك، و إنه لم يقل نستعينك مع أنه مفيد لقطع الاشتراك بين العاملين و ذلك لكي يفيد الحصر بين العاملين.
و قدم العبادة على الاستعانة مع أن الاستعانة مقدمة، لأن العبد يستعين اللّه على العبادة ليعينه عليها، و ذلك لأن الواو لا تقتضي الترتيب، و الاستعانة هي ثمرة العبادة، و لأن تقديم الوسيلة قبل طلب الحاجة ليستوجبوا الاجابة إليها.
2- الالتفات في هذه الآية الكريمة التفات من الغيبة الى الخطاب و تلوين للنظم من باب الى باب جار على نهج البلاغة في افتنان الكلام و مسلك البراعة حسبما يقتضي المقام. لما أن التنقل من أسلوب الى أسلوب أدخل في استجلاب النفوس و استمالة القلوب يقع من كل واحد من التكلم و الخطاب و الغيبة الى كل واحد من الآخرين. كما في قوله تعالى «اللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً».
3- و إيثار صيغة المتكلم مع الغير في الفعلين للإيذان بقصور نفسه و عدم لياقته بالوقوف في مواقف الكبرياء منفردا و عرض العبادة و استدعاء المعونة و الهداية مستقلا و أن ذلك إنما يتصور من عصابة هو من جملتهم و جماعة هو من زمرتهم كما هو ديدن الملوك، أو للإشعار باشتراك سائر الموحدين له في الحال العارضة له بناء على تعاضد الأدلة الملجئة الى ذلك.
[سورة الفاتحة (1): آية 6]
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ (6)
الإعراب:
(اهد) فعل أمر دعائي مبني على حذف حرف العلة، و (نا) ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به، و الفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت. (الصراط) مفعول به ثان منصوب و علامة النصب الفتحة
الجدول في إعراب القرآن، ج1، ص: 28
(المستقيم) نعت للصراط منصوب مثله و علامة النصب الفتحة.
و الجملة: لا محل لها استئنافية.
الصرف:
(اهدنا) فيه إعلال بالحذف لمناسبة البناء، أصله في المضارع المرفوع تهدينا، وزن اهدنا افعنا (الصراط)، هو بالسين و الصاد، و في قراءة الصاد إبدال حيث قلبت السين صادا لتجانس الطاء في الإطباق.
(المستقيم)، اسم فاعل من استقام، فهو على وزن مضارعه بإبدال حرف المضارعة ميما مضمومة و كسر ما قبل آخره .. و فيه إعلال، أصله مستقوم- بكسر الواو- لأن مجرد فعله قام يقوم، ثم جرى فيه ما جرى في نستعين.
البلاغة
1- «اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ» و المستقيم المستوي و المراد به طريق الحق و هي الملة الحنيفية السمحة المتوسطة بين الإفراط و التفريط. فقد شبه الدين الحق بالصراط المستقيم، و وجه الشبه بينهما أن اللّه سبحانه و إن كان متعاليا عن الأمكنة لكن العبد الطالب الوصول لا بد له من قطع المسافات، ليكرم الوصول و الموافاة و هذا من قبيل الاستعارة التصريحية.
2- لقد كرّر سبحانه و تعالى ذكر «الصراط» لأنه المكان المهيّأ للسلوك، فذكر في الأول المكان دون السّالك فأعاده مع ذكره بقوله «صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ» المصرح فيه ما يخرج اليهود و هم المغضوب عليهم و النصارى و هم الضالون.
صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لا الضَّالِّينَ (7)
الجدول في إعراب القرآن، ج1، ص: 29
الإعراب:
(صراط) بدل من صراط الأول تبعه في النصب، و علامة نصبه الفتحة. (الذين) اسم موصول مبني على الفتح في محل جر مضاف اليه. (أنعمت) فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع، و (التاء) ضمير متصل في محل رفع فاعل. (عليهم)، (على) حرف جر و (الهاء) ضمير متصل مبني على الكسر في محل جر ب (على) متعلق ب (أنعمت)، و (الميم) حرف لجمع الذكور (غير) بدل من اسم الموصول (الذين) تبعه في الجر «1». (المغضوب) مضاف إليه مجرور (عليهم) كالأول في محل رفع نائب فاعل للمغضوب، (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (الضالّين) معطوف على (غير) مجرور مثله و علامة الجر الياء لأنه جمع مذكر سالم.
و جملة: أنعمت عليهم ... لا محل لها صلة الموصول
برگرفته از نرم افزار جامع التفاسير
+ نوشته شده در پنجشنبه بیست و نهم مهر ۱۳۸۹ساعت ۱۰:۳ ق.ظ  توسط غريب
|